آقا ضياء العراقي

259

منهاج الأصول

الحرفية أما لكونها معنى قائما بالغير وغير مستقل بنفسه كما يظهر من عبارة الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية حيث يقول بان كل موضوعه لعموم ما يراد من متعلقة أو ان الإحاطة نسبة قائمة بين المستوعب بالكسر والمستوعب بالفتح ومن الواضح ان النسبة من المعاني الحرفية ولكن لا يخفى ما فيه إذ لا مانع من الالتزام بان مثل كلمة كل من قبيل أسماء المقادير ومن المحدودات كبغض ويكون من قبيل ربع ونصف ويكون العموم مستفادا من انتساب الحكم إلى موضوعه على أنه ليس مفهوم الإحاطة مدلولا للفظة كل لعدم تبادر المفهوم منها ولا مصداقها لان مصداقها من سنخ الإضافات وهي لا تصلح لان تكون من مداليل الأسماء إلا أن كل وجميع ونحوهما تدل عليها بالدلالة الالتزامية وهي لا تنافى الاسمية فكلمة كل جعلت مسندا اليه بمعناها المطابقي ولذا جعلت بعض ألفاظ العموم مثل اللام حرفا كالهيئة الدالة على العموم لدلالتها بالمطابقة على مصداق الإحاطة الذي هو من المعاني الحرفية . واما اقسام العموم فنقول قسم القول العموم على ثلاثة أقسام استغراقي ومجموعي وبدلي والأستاذ ( قدس سره ) جعل منشأ هذا التقسيم هو اختلاف كيفية تعلق الحكم « 1 » فقال ما حاصله ان كان كل فرد قد أخذ موضوعا للحكم

--> ( 1 ) والظاهر أن المراد من الاختلاف الناشئ من كيفية الحكم باعتبار موضوعية الحكم لا أن ذلك يتحقق بتعلق الحكم إذ لا يعقل ان يكون الاختلاف المتقدم بالطبع ناشئا من أمر متأخر بالطبع ولازم ذلك أن يكون الاختلاف ناشئا من أمر متقدم يكون لكل نوع من ذلك موضوعا للحكم فان الافراد لها تكثر ذاتي ووحدة اعتبارية فتارة تؤخذ الكثرة الذاتية موضوعا -